الذهبي
435
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
190 - عبد الواحد بن محمد [ ( 1 ) ] . أبو القاسم النّصريّ الأصبهانيّ البقّال .
--> [ ( - ) ] وضاعف ما بالقلب يوم رحيلهم * على ما به منهم حنين الأباعر أتجزع آبال الخليط لبينهم * وتسفح من دمع سريع البوادر ؟ وأصبر على أحباب قلب ترحّلوا * ألا إن قلبي صابر غير صابر وأنشدني له الرئيس أبو رافع الفصل بن علي بن أحمد بن سعيد قال : أنشدني أبو مروان الطبني لنفسه : دعني أسر في البلاد مبتغيا * فضلا تراه إن لم يغر دانا فبيذق النطع وهو أحقر ما * فيه إذا سار صار فرزانا وأخبرني أبو الحسن العابدي أن أبا مروان الطبني لما رجع إلى قرطبة أملى فاجتمع إليه في مجلس الإملاء خلق كثير ، فلما رأى كثرتهم أنشد : إني إذا احتوشتني ألف محبرة * يكتبن حدّثني طورا وأخبرني نادت بعقرتي الأقلام معلنة * « هذي المفاخر لا قعبان من لبن » ( جذوة المقتبس 284 ، 285 ، بغية الملتمس 378 ، 379 ) والآبال : جمع إبل . والبيذق هو الجندي في رقعة الشطرنج ، وأقلّ القطع فيها قيمة ، وهو يتقدّم إلى الأمام ولا يرجع ، وإذا وصل إلى آخر الرقعة عند الخصم يستبدل بقطعة أهمّ منه قيمة . و « الفرزان » : كلمة فارسية الأصل معناها « الحكيم » ، وتتخذ معنى المشاور أو المستشار . وقد اقتبسها العرب واستعملوها بصيغتها ، وأحيانا بصيغة « الفرز » ، وجمعوها بصيغة « فرازين » أو « فرازنة » ، ويطلق على ( الوزير ) في الشطرنج « الفرز » . انظر أنموذج القتال في نقل العوال لابن أبي حجلة التلمساني - تحقيق زهير أحمد القيسي - منشورات وزارة الثقافة بالعراق 1980 - ص 22 . وأنشد ابن أبي مروان الطبني لأبيه عبد الملك بن زيادة اللَّه يذكر كتاب « العين » وبغلة له سمّاها « النعامة » : حسبي كتاب « العين » علق مضنّة * ومن النعامة لا أريد بديلا هذي تقرّب كلّ بعد شاسع * و « العين » يهدي للعقول عقولا وقال الضبيّ : وقرأت بخط شيخنا أبي الحسن بن مغيث قال : أنشدني أبو مضر زيادة اللَّه بن عبد الملك التميمي قال : خاطبني أبي من مصر عند كونه بها في رحلته : يا أهل الأندلس ما عندكم أدب * بالمشرق الأدب النّفّاح بالطيب يدعى الشباب شيوخا في مجالسهم * والشيخ عندكم يدعى بتلقيب وقال الضبيّ : قال أبو عليّ : ولد شيخنا أبو مروان في الساعة الثامنة من يوم الثلاثاء ، وهو اليوم السادس من ذي الحجة من سنة ست وتسعين وثلاثمائة ، وتوفي سنة ست وخمسين وأربعمائة . كذا قال أبو علي سنة ست وخمسين ، وهو وهم منه ، إنما توفّي في ربيع الآخر سنة سبع وخمسين مقتولا في داره ، رحمه اللَّه . كذا ذكر ابن سهل في أحكامه وهو الأثبت إن شاء اللَّه ، وكذا ذكر ابن حيّان . ( الصلة 2 / 362 ، 363 ) . [ ( 1 ) ] لم أجد مصدر ترجمته .